من الكساد الكبير إلى صدمة كورونا صفحات دامية في تاريخ البورصات

 



في خضم الانهيارات المتتالية التي تشهدها الأسواق العالمية اليوم، والناجمة عن التصعيد التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، تعود بنا الذاكرة إلى فصول قاتمة سجلتها البورصات على مر العقود. هذه الانهيارات، التي بدأت بشرارة سرعان ما تحولت إلى كوارث اقتصادية عالمية، تثير تساؤلات حول ما إذا كانت الهزة الحالية هي بداية فصل جديد في "تاريخ الرعب المالي".

"حمام دم حقيقي" في آسيا وأوروبا يثير المخاوف:

جاء رد الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية ليُشعل فتيل انهيارات متتالية في بورصات آسيا وأوروبا. لم يكن هذا مجرد تراجع مؤقت، بل وصفه المحللون بـ "حمام دم حقيقي"، مما يعكس عمق وحجم الخسائر التي تكبدتها الأسواق. هذه المشاهد المؤلمة تستحضر ذكريات أزمات اقتصادية سابقة تركت ندوبًا عميقة في الاقتصاد العالمي.

استحضار فصول سوداء من تاريخ البورصات:

إن الانهيار الحالي يذكرنا بسلسلة من الأحداث الكارثية التي عصفت بالبورصات العالمية على مر السنين، وكان لكل منها تداعيات واسعة النطاق:

  • الكساد الكبير - 1929: نقطة البداية لأزمة اقتصادية عالمية مدمرة استمرت لسنوات.
  • الإثنين الأسود - 1987: انهيار مفاجئ وسريع في أسواق الأسهم العالمية أثار مخاوف من تكرار الكساد الكبير.
  • أزمة الرهن العقاري - 2008: أزمة مالية عالمية نشأت في الولايات المتحدة وامتدت آثارها لتطال مختلف أنحاء العالم.
  • الانهيار وقت كورونا - 2020: صدمة اقتصادية عالمية مفاجئة نتيجة تفشي جائحة كوفيد-19، أدت إلى هبوط حاد في الأسواق.

في كل مرة من هذه الأزمات، كانت البداية مجرد شرارة أولية، لكنها سرعان ما تطورت لتتحول إلى كارثة اقتصادية عالمية، مخلفة وراءها خسائر فادحة وتغيرات جذرية في المشهد الاقتصادي.

هل نشهد فصلًا جديدًا في "تاريخ الرعب المالي"؟

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم هو: هل ما نشهده من اضطرابات في الأسواق هو مجرد هزة عابرة، أم أنه يمثل بداية فصل جديد في "تاريخ الرعب المالي"؟ هل ستتمكن الأسواق من الصمود في وجه العاصفة التجارية المتصاعدة، أم أننا على أعتاب أزمة اقتصادية عالمية أخرى؟

الإجابة على هذه التساؤلات لا تزال غامضة، لكن التاريخ يعلمنا أن تجاهل إشارات الخطر يمكن أن تكون له عواقب وخيمة. يبقى على المستثمرين والمحللين وصناع القرار مراقبة الأوضاع عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب تكرار السيناريوهات المأساوية التي شهدتها البورصات في الماضي.


إقراء ايضا 

الصين توقف التداول في البورصات بعد انهيارات تاريخية.. هل نحن على أعتاب أزمة اقتصادية جديدة؟
ترامب يجدد هجومه على الفيدرالي ويطالب بخفض الفائدة فورًا

جيم كريمر يحذر من احتمال انهيار سوق الأسهم على غرار "الإثنين الأسود"
هل يتكرر الاثنين الأسود؟ شبح الانهيار يلوح في الأفق

انهيار سعر البيتكوين يثير المخاوف وسط توقعات بمزيد من التراجع
أزمة الرهون العقارية عام 2008: شرارة الأزمة المالية العالمية

الكساد الكبير عام 1929: انهيار وول ستريت وبداية الحقبة المظلمة
تنامي احتمالات الركود في الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات التجارية وضغوط الأسواق

إرسال تعليق

0 تعليقات