بورصات أوروبا تحت وطأة "الحروب التجارية" وتنهي يومًا داميًا

 



واصلت بورصات أوروبا تسجيل خسائر حادة في تعاملات اليوم، لتُعمق بذلك موجة التراجعات التي تشهدها الأسواق وسط مخاوف متزايدة بشأن تداعيات السياسات التجارية الحمائية التي يصر عليها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وفي ختام جلسة التداول، سجل مؤشر STOXX600، الذي يُعتبر مقياسًا لأداء أكبر 600 سهم في القارة الأوروبية، انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 4.5%. ويعكس هذا الهبوط القوي حالة القلق والتشاؤم التي تخيم على المستثمرين تجاه مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل التهديدات المتصاعدة بفرض رسوم جمركية جديدة وحروب تجارية محتملة.

يأتي هذا التراجع الأوروبي في ظل تذبذب ملحوظ شهدته الأسهم الأميركية خلال تعاملات اليوم. فبينما حاولت بعض المؤشرات الأميركية استعادة بعضًا من خسائرها في بداية الجلسة، سرعان ما عادت لتشهد تقلبات بين الصعود والهبوط، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق العالمية بشكل عام.

ويُرجع المحللون استمرار الضغوط البيعية على الأسواق الأوروبية بشكل خاص إلى المخاوف من أن تؤدي سياسات ترامب التجارية، التي تتضمن فرض رسوم جمركية على واردات من دول أوروبية، إلى إلحاق ضرر كبير بالصادرات الأوروبية وتقويض النمو الاقتصادي في المنطقة.

ويُذكر أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن نيته تصعيد "الحروب التجارية" في حال عودته إلى البيت الأبيض قد أثارت موجة من القلق في الأوساط الاقتصادية العالمية، حيث يخشى المستثمرون من أن تؤدي هذه الخطوات إلى تباطؤ التجارة العالمية وزيادة التضخم وتعطيل سلاسل الإمداد.

وفي الختام، يظهر من أداء الأسواق الأوروبية اليوم مدى حساسية الاقتصاد العالمي للأخبار والتطورات المتعلقة بالسياسات التجارية، ومدى تأثير هذه السياسات على ثقة المستثمرين وتوجهاتهم الاستثمارية. ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت الأسواق ستشهد مزيدًا من التراجعات في ظل استمرار حالة عدم اليقين هذه.

إرسال تعليق

0 تعليقات